سعاد الحكيم

384

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : « . . . يقال في الرسل والورثة انهم خادمو الامر الإلهي في العموم . . . فالرسول والوارث خادم الامر الإلهي بالإرادة ، لا خادم الإرادة . . . فلو خدم الإرادة الإلهية ما نصح ، وما نصح الا بها أعني بالإرادة . فالرسول والوارث طبيب أخروي للنفوس منقاد لامر اللّه حين أمره ، فينظر في امره تعالى وينظر في ارادته تعالى ، فيراه قد امره بما يخالف ارادته ولا يكون الا ما يريد 2 ، ولهذا كان الامر . فأراد الامر فوقع . وما أراد وقوع ما أمر به بالمأمور فلم يقع من المأمور فسمي مخالفة ومعصية . فالرسول مبلغ . . . ولا يعرف أحد حكم الإرادة الا بعد وقوع المراد ، الا من كشف اللّه عن بصيرته فأدرك أعيان الممكنات 3 في حال ثبوتها 4 على ما هي عليه 5 . . . » ( فصوص 1 / 98 - 99 ) . - - - - - ( 1 ) انظر « الامر التكليفي » . ( 2 ) راجع « الامر التكليفي » و « الامر التكويني » ( 3 ) راجع « ممكن » ( 4 ) راجع « ثبوت » ( 5 ) راجع شرح المقطع في الفصوص ج 2 ص ص 103 - 104 . 209 - المخدع في اللغة : « الخاء والدال والعين أصل واحد . . . قال الخليل : الاخداع اخفاء الشيء . قال : وبذلك سميت الخزانة : المخدع . . . ويقال خدع الريق في الفم ، وذلك أنه يخفي في الحلق ويغيب . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « خدع » ) . عند ابن عربي : « المخدع : . . . موضع ستر القطب عن الافراد الواصلين عندما يخلع عليهم ، وهو خزانة الخلع والخازن هو القطب . قال محمد بن قائد الأواني : رقيت حتى لم أر امامي سوى قدم واحدة فغرت ، فقيل لي : هي قدم نبيك . - - - - -